علي بن أحمد الحرالي المراكشي

499

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

الفاتحة نزل له الخطاب إلى ما هو إفصاح إحاطتها في الكلم والكلام المنتظم في قوله : { اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } فهو قرآن حرفي ، يفصله قرآن كلمي ، يفصله قرآن كلامي - انتهى . { لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ } قال الْحَرَالِّي : فما أعلن به هذا الاسم العظيم [ أي - ] الله في هذه الفاتحة ، هو ما استعلن به في قوله تعالى : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ولما كان إحاطة العظمة أمرا خاصا ، لأن العظمة إزاء الله الذي لا يطلع عليه إلا صاحب سر ، كان البادي لمن دون أهل الفهم ، من رتبة أهل العلم ، اسمه { اللَّهُ الصَّمَدُ } الذي يعني الله بالحاجات والرغبات المختص بالفوقية والعلو الذي يقال للمؤمن عنه : أين الله ؟ فيقول في السماء إلى حد علو أن يقول : فوق العرش ، فذلك الصمد الذي أنبأ عنه اسمه { إِلَهَ } الذي أنزل فيه إلزام الإخلاص والتوحيد منذ عبدت في الأرض الأصنام ، فلذلك نظم توحيد اسمه الإله بأحدية مسمى هو من اسمه العظيم { الله } ، ورجع عليه باسم المضمر الذي هو في جبلات الأنفس ، وغرائز القلوب الذي تجده غيبا في بواطنها ، فتقول فيه : { هُوَ } فكان هذا الخطاب